جائزة إماراتية في مجال الصحة للتسريع في جهود القضاء على الأمراض

المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (غلايد)، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، يطلق جائزة تشجع على تبني نُهج جديدة ومبتكرة للقضاء على أمراض الفقر.

أطلق المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (غلايد) في الإمارات العربية المتحدة جائزة جديدة لاستكشاف الأفكار المبتكرة التي يمكنها المساهمة في القضاء على الأمراض المعدية ومكافأتها، كما أفاد منظمو الجائزة.

وستمنح جوائز ’فالكون‘ للقضاء على الأمراض خمس جوائز تصل قيمة كل واحدة منها إلى 200,000 دولار للجهات التي قد تسهم جهودها في تسريع القضاء على مرض واحد أو أكثر من الأمراض الأربعة التي يركز عليها معهد غلايد وهي: شلل الأطفال والملاريا وداء الفيلاريات اللمفاوي وداء كلابية الذنب، المعروف أيضاً باسم العمى النهري.

ويأمل المعهد، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، أن تكشف الجائزة عن سبل مبتكرة يمكنها المساهمة في تخطي العقبات القائمة وسد الفجوات والدفع بالمزيد من الدول نحو بلوغ الميل الأخير في رحلة القضاء على هذه الأمراض.

وفي هذا الإطار، وصف سايمون بلاند، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (غلايد) في حديث مع "زمن العطاء" الجائزة بأنها "بحث عن الأفكار والمواهب". وأضاف قائلاً: "نأمل أن لا نتمكن فقط من تعزيز الفهم العالمي لممارسات القضاء على الأمراض، بل أن نختبر أيضاً مقاربات جديدة وأن نسهم في إيجاد قنوات وأساليب جديدة للتعاون".

وقد تم إطلاق معهد غلايد عام 2019 بتمويل قدره 20 مليون دولار مقدم من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ومؤسسة بيل ومليندا غيتس، بهدف الدفع بعجلة الأبحاث والفكر على مستوى العالم لتحقيق تقدم في القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها وتقليص العبء الذي تشكله على العالم.

ويعد المعهد، الذي تم الإعلان عن تأسيسه عام 2017، واحداً من سلسلة من التعهدات الخيرية للشيخ محمد بن زايد لدعم الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال والملاريا وأمراض المناطق المدارية المهملة.

كما أن ولي العهد هو أيضاً المؤسس المشارك لصندوق بلوغ الميل الأخير، وهو مبادرة متعددة المانحين تمتد على مدى 10 أعوام تم إنشاؤها بالتعاون مع مؤسسة غيتس بميزانية قدرها 100 مليون دولار من أجل القضاء على داء كلابية الذنب وداء الفيلاريات اللمفي في سبعة من دول العالم.

"إنه بحث عن الأفكار والمواهب".

سايمون بلاند، الرئيس التنفيذي لمعهد غلايد.

يأمل المعهد أن تسهم جوائز ’فالكون‘ في دعم نهج متكامل تقوده المجتمعات المحلية للقضاء على أمراض الفقر.

وستركز الجوائز على المشاريع في الدول التي تتوطن فيها هذه الأمراض في محاولة لتسليط الضوء على الحلول المحلية للتحديات التي تحول دون بلوغ الميل الأخير، فضلاً عن تبادل الدروس المستفادة بين مختلف الدول والمناطق التي توثر عليها هذه الأمراض.

وقال بلاند أن المعهد يأمل في أن تلعب هذه الجوائز دوراً على المدى الطويل في سد الفجوة بين حملات الصحة العامة على الصعيد العالمي والمجتمعات على الخطوط الأمامية لجهود القضاء على الأمراض.

وأوضح قائلاً: "تعمل الجهات الفاعلة في مجال التنمية إلى حد بعيد في معزل عن بعضها البعض لأسباب عديدة أهمها أنه من الأسهل إظهار الأثر في المشاريع المنفصلة ... غير أن الاستمرار في العمل بهذه الطريقة يفوت فرصة حقيقية لجعل الناس وليس مرضاً بعينه محور هذه الجهود".

وأضاف أن كوفيد-19 كشف أيضاً عن الحاجة إلى المزيد من أنظمة الرعاية الصحية الموحدة، لاسيما في المناطق النائية التي تكون فيها خدمات الرعاية متباينة وغير متيسرة بسهولة للمرضى.

وأضاف قائلاً: "على المستوى العملي، نحن بحاجة إلى أنظمة صحية فعّالة ومتكاملة لتحقيق رؤيتنا لعالم خالٍ من الأمراض التي يمكن الوقاية منها".

وسيتم فتح باب الترشح لجوائز ’فالكون‘ في 4 مايو، وسيتم الإعلان عن الفائزين في الربع الأخير من هذا العام.

وسيشرف على التحكيم لجنة مؤلفة من خبراء في مجال الصحة العالمية وسيتم الترحيب بطلبات المشاركة من مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني والمعاهد الحكومية والخاصة والأكاديمية. – PA