صندوق جديد بقيمة مليون دولار للمنظمات التي تتصدى للعبودية الحديثة

 صندوق الحرية يقدم منحاً لضحايا الاستغلال في محاولة لإيجاد حلول محلية لمشكلة عالمية.

تسعى مبادرة جديدة تدعمها الأعمال الخيرية إلى وضع ضحايا الاستغلال في صميم الحلول وذلك من خلال تقديم منح غير خاضعة للقيود للمنظمات ذات القيادات المحلية التي تتصدي للعبودية الحديثة.

وفي هذا الإطار، سيقدم صندوق الريادة الخاص بالناجين Survivor Leadership Fund منحاً تصل قيمتها إلى 15,000 دولار لاستخدامها بأي طريقة تختارها المنظمة، سواء في البرمجة والعمليات أو الخدمات اللوجستية أو التدريب والتكنولوجيا أو غيرها.

وجاءت هذه المبادرة من صندوق الحرية Freedom Fund، وهو صندوق تعاوني للأموال الخاص يسعى للقضاء على العبودية، من أجل بناء قدرات المنظمات غير الحكومية التي يقودها الناجون على الخطوط الأمامية والترويج للحلول المنبثقة من القاعدة.

وستقوم كل من إثيوبيا وكينيا وأوغندا بتنفيذ مشاريع تجريبية ضمن هذه الخطة التي من المقرر أن تتوسع بعد ذلك لتشمل جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأمريكا الجنوبية، وتقدم ما يزيد عن مليون دولار على مدى خمس سنوات.

وقال ميزيريت بايو، نائب الممثل القطري لصندوق الحرية في إثيوبيا: "نأمل أن يغير هذا الصندوق قواعد اللعبة بالنسبة للمنظمات الصغيرة التي يقودها الناجون، ما سيمهد الطريق لجيل جديد من القادة والمجموعات بقيادة الناجين قادر بالفعل على صنع التغيير".

وأضاف بايو أن "التمويل المرن يمكّن المنظمات التي يقودها الناجون من اتخاذ قرارات سريعة حول أفضل السبل لتقديم المساعدة، أي القرارات التي يكون الأشخاص في الخطوط الأمامية والناجون أنفسهم هم أفضل من يتخذها".

"نحن نثق بأن القائمين على هذه المنظمات سوف يستخدمون المنح المقدمة إليهم بالطرق التي يعتقدون أنها الأفضل لتحقيق أهداف منظمتهم".

إيمي راهي، مديرة صندوق الحرية في أمريكا الشمالية.

بدورها، قالت إيمي راهي، مديرة صندوق الحرية في أمريكا الشمالية أن المنظمات الأصغر حجماً التي يقودها الناجون غالباً ما تصبح "مستبعدة" بسبب متطلبات المانحين التقليديين وبالتالي تُحرم من الأموال التي تحتاج إليها لبناء قدراتها وتحقيق النمو".

وأوضحت راهي أن الفكرة وراء إطلاق صندوق الريادة الخاص بالناجين هي منح المنظمات المحلية حرية اختيار أفضل السبل لرفع مستوى قدراتها الداخلية.

وأضافت قائلة: "نحن لا نضع القواعد أو الشروط أو النتائج أو الأهداف... بل نثق بأن القائمين على هذه المنظمات سوف يستخدمون المنح المقدمة إليهم بالطرق التي يعتقدون أنها الأفضل لتحقيق أهداف منظمتهم".

وفي يونيو من هذا العام، كان صندوق الحرية واحداً من بين أكثر من 250 منظمة تلقت حصة من تبرع بلغ مجموعه 2.7 مليار دولار قدمه رائد العطاء الأمريكي ماكينزي سكوت للمنظمات غير الربحية على شكل منح غير خاضعة للقيود.

وقد تم الترحيب بحجم تبرعات سكوت - التي تجاوزت 8 مليارات دولار في ثلاث جولات فقط – فضلاً عن طبيعتها غير المقيدة من قبل المنظمات غير الربحية التي كثيراً ما تتأثر بالمتطلبات وكمية الأعمال الورقية التي يطلبها كبار المانحين والشروط التي يفرضونها على كيفية إنفاق الأموال.

كما تلقى صندوق الحرية 35 مليون دولار قال أنه سيوظفها في تعميق علاقاته مع شركائه في الخطوط الأمامية وتطوير المنظمات والحركات التي يقودها الناجون على مستوى القاعدة الشعبية.

وأفاد بيان نشره صندوق الحرية على موقعه على الإنترنت أن "هذه هي إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها أن نقدم للآخرين مستوىً مماثل من الثقة التي تم منحنا إياها".-PA

استوديو الأثر: بودكاست

استمعوا إلى نيك غرونو، الرئيس التنفيذي لصندوق الحرية، وهو يتحدث عن الدور الذي يمكن أن يلعبه العطاء في التصدي للعبودية الحديثة في الحلقة السادسة من ’استوديو الأثر‘، وهو بودكاست جديد من إنتاج ’زمن العطاء‘ وميساء جلبوط.

اقرأ المزيد